العلامة الحلي

330

منتهى المطلب ( ط . ج )

الخامس : من نصفه حرّ قيل : يرضخ له بقدر ما فيه من الرقّ ، ويسهم له بقدر ما فيه من الحرّيّة ؛ لأنّه ممّا يمكن تنصيفه ، فيقسّم ، كالميراث « 1 » ، وقيل : يرضخ له ؛ لأنّه ليس من أهل وجوب القتال ، فأشبه الرقيق « 2 » . السادس : الخنثى المشكل يرضخ له ؛ لأنّ المقتضي لاستحقاق السهم وهو الذكورة غير معلوم الثبوت في حقّه ، فلا يترتّب عليه الحكم ، ولأنّ الجهاد غير واجب عليه ، فأشبه المرأة . وقيل : له نصف سهم ونصف الرضخ كالميراث « 3 » . والأوّل : أقوى . فلو انكشف حاله وعلم أنّه رجل ، أتمّ له سهم الرجل ، سواء انكشف قبل تقضّي الحرب أو بعده ، أو قبل القسمة أو بعدها ؛ لأنّه قد ظهر لنا استحقاقه للسهم وأعطي دون حقّه ، فأشبه ما لو أعطي بعض الرجال دون حقّه غلطا . وفيه نظر . مسألة : ويسهم للصبيّ إذا حضر الحرب ، سواء كان من أهل القتال أو لم يكن ، حتّى أنّه لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة ، أسهم له ، كالرجل المقاتل . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الأوزاعيّ « 4 » . وقال مالك : يسهم له إذا قاتل وقدر عليه ومثله قد بلغ القتال « 5 » .

--> ( 1 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 496 ، الإنصاف 4 : 171 . ( 2 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 496 ، الإنصاف 4 : 171 . ( 3 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 497 ، الإنصاف 4 : 171 . ( 4 ) المغني 10 : 445 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 497 ، حلية العلماء 7 : 681 ، المجموع 19 : 361 - 362 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 392 ، المنتقى للباجي 3 : 179 ، بلغة السالك 1 : 363 .